تابعونا على الفيسبوك يصلكم كل جديد

احصل يوميا على تحديتاث المدونة

برامج اعداد الموارد الرقمية

لقد أصبحت الموارد الرقمية وكذلك الدرو س التفاعلية تكتسي أهمية كبرى في تمرير الدروس بالنسبة للمتعلمين, بسبب جاذبيتها من خلال الألوان والمؤثرات الصوتية الخ من العناصر الفنية المشكلة لها, وهي بذلك تحقق الهدف من وراء العملية التعليمية التعلمية . وأمام هذا الدور الذي أصبحت تلعبه هذه الوسائل الرقمية تراجع وسيتراجع دور السبورة السوداء لأنها لم تعد تفي بالغرض تاركة المجال للسبورة التفاعلية التي تتخذ من الموارد الرقمية وسائلا لها.

عمل فني من الأزرار

لكي ننتج أعمالا فنية أو منتوجات تصلح لتزيين الفصول الدراسية أو المنازل لسنا دائما بحاجة لمواد غالية الثمن بقدر مانحن في حاجة الى المهارة التي تمكننا من صنع أشياء جميلة بأدوات بسيطة وقد تكون في بعض الأحيان مهملة . في هذا الفيديو سنرى كيف يمكن أن نبتكر أشكالا ومنتوجات فنية للتزيين فقط بالأزرار المختلفة الألوان فقط شاهد الفيديو وستعجبك الأشكال وحاول أن تبدعها بنفسك .

أهمية المسرح المدرسي

1- الطفل كائن مسرحي: عندما نذكر كلمة مسرح يتبادر إلى الذهن الفرحة والفرجة والمتعة والترفيه والترويح على النفس، كل هذا جائز، فالمسرح من الفنون الجميلة الممتعة التي بدأت مع حياة الإنسان المبكرة، حيث أصبح فيما بعد دافعا من دوافع المسرة والفرحة، وتعبيرا عن السعادة الغامرة...

مشروع المؤسسة: من عمق المفهوم إلى سبل الأجرأة

من الأكيد أن منطلق مفهوم مشروع المؤسسة له منطقه الفلسفي العميق، ما دام تحقيق كل طموح إنساني يستوجب إقامة مشروع يتأسس على معطيات و شروط متموقعة في الحاضر، ليستشرف بلوغ غايات و نتائج ممتدة في المستقبل. بهذا الفهم أضحينا نربط كلمة " مشروع " بنعوت؛ شخصي، فكري، سياسي، تربوي... و قد نؤطر مفهوم المشروع ضمن مفاهيم مستجدة ننعتها بالرحالة و المسافرة و الجوالة..و بهذا النعت تستقر في تمثلاتنا بعض معاني التشكيك و الاتهام الموجهة إليه، ما دام في اعتقادنا أن ذلك بعيد عن زخم التربوي

رشيد بن المختار يعطي انطلاق الحملة التحسيسية الخاصة بالتربية على النظافة العامة والشخصية

13 مارس 2015 – أعطى اليوم الجمعة وزير التربية الوطنية والتكوين المهني السيد رشيد بن المختار الانطلاقة الرسمية من مدرسة 6 نونبر بالرباط، للحملة التحسيسية الخاصة بالتربية على النظافة العامة والشخصية.

الأحد، أكتوبر 17، 2010

دور الأسرة والمدرسة في الميزان



بقلم ذ:جمال موحد

تعتبر النتنشئة الإجتماعية عملية يكتسب الفرد من خلالها  العناصر السوسيوثقافية التي تميز محيطه حيث يعمل على  استدماجها ومن تم انتاجها من جديد.كما أنها عملية تستهدف الفرد في السنوات الأولى من حياته حسب مجموعة من الباحثين , وحسب آخرين هي عملية لاتتوقف عند سن معينة حيث يبقى الفرد هدفا لكل أشكالها طيلة حياته ,وهذا ما يفسر الإهتمام المتزايد بهذه العملية من أجل تحديد أساليبها وأنماطها ومختلف الإشكالات التي تطرحها وكيف يتأثر الفرد بها. كما تتعدد من جانب آخرأشكال ومؤسسات التنشئة الإجتماعية , فهناك المؤسسات المباشرة كالأسرة والمدرسة والغير المباشرة كالشارع وجماعة الأقران ووسائل الإعلام  بشتى أنواعها واشكالها ودور الشباب و المساجد الخ..
واذاكانت كل هذه المؤسسات التي ذكرتها آنفا تسهم في تأهيل و تنشئة الطفل والمراهق اجتماعيا حيث يختلف دور وأهمية كل مؤسسة عن الأخرى  تبعا لمكانتها ودرجة فعاليتها و احتكاك الفرد بها , فماهي المؤسسة أوالمؤسسات التي تبدو في وقتنا الحاضر أكثرحضورا وفاعلية في التكوين الإجتماعي للفرد عموما والطفل والمراهق على وجه الخصوص؟
ان المتتبع اليوم لواقع التربية عموما ليدرك تمام الإدراك أن هناك تراجعا واضحا لكل من الأسرة والمدرسة في القيام بأدوارهما الحقيقية تجاه تنشئة الأطفال والمراهقين لصالح كل من الشارع ووسائل الإعلام ومختلف وسائط الإتصال هذه الأخيرة التي أصبحت لها اليد الطولى في التربيةوالتأهيل الإجتماعي للأطفال والمراهقين. فإلى أي حد أصبح دور هذه المؤسسات جوهريا وحاسما في تربية اطفالنا على جميع المستويات, وكيف تراجع دوركل من الأسرة والمدرسة ,وما المنتظر منهما في الوقت الحالي ؟ أسئلة وأخرى هي ما سأحاول تسليط قليل من الضوء عليها فيما يلي من هذه الورقة.
1-  من المعلوم أن الطفل يبدأ في التعرف على الشارع في سنواته الخمس الأولى حيث يمثل بالنسبة اليه فضاءا طبيعيا أوسع من فضاء البيت والمدرسة ومجالا يسمح للطفل والمراهق معا بتلبية عدة حاجيات, يبقى أهمها اللعب الحر والتفاعل اليومي مع الأقران ومن تم تمثل مجموعة من المعايير والقيم,حيث من المفترض أن يبدأ في نسج علاقته بالشارع وبجماعة الأقران حسب الخطوط التي تحددها الأسرة , وهنا يجب أن أنبه الى أن الطفل يبقى في حاجة دائمة الى اللعب مع أقرانه وقد يكون  الشارع في بعض الأحيان فضاءا مناسبا لمختلف أنواع اللعب التي تلبي عدة حاجيات لدى أطفالنا ومراهقينا.ومع ذلك فهناك خطورة كبيرة في ترك  هؤلاء الأطفال للشارع و في حضن جماعة الأقران بدون مراقبة أو تحصين خصوصا في عصرنا الحالي حيث أصبح الشارع  بشكله الحالي عامل من عوامل الإنحراف بشتى أشكاله. ومانلاحظه اليوم هو أن أطفالنا ومراهقينا أصبحوا أكثر تواجدا في الشارع وفي فضاءات الألعاب الإلكترونية خصوصا في أوقات الفراغ وعندما نقول الشارع فنحن نتحدث عن جماعة الأقران حيث غياب التوجيه والتأطير التربوي والإجتماعي  وبالتالي فنحن لانضمن أشكال التنشئة التي سيتأثر بها أولادنا.
2-  قد لايختلف اثنان حول ما أصبحت تشكله وسائل الإعلام من قنوات فضائية واذاعات في التشكيل الإجتماعي والتأطيرالثقافي والقيمي للطفل والمراهق خصوصا في عصر ما يسمى بالسماوات المفتوحة حيث أصبح من السهل أن يتأثر اطفالنا ومراهقونا بثقافات هي في غالب الأحيان تتعارض في كثير من أنساقها القيمية مع ثقافتنا.كما لايجب أن ننسى أن عصرنا هوأيضا عصر الشبكة العنكبوتية التي صيرت عالمنا قرية صغيرة وهذا بالطبع سلاح ذوحدين فإما أن يتأثر فلذات أكبادنا ايجابا بهذا العالم أوأن يحدث احتكاكهم بهذه التكنولوجية الحديثة- والتي أصبحت ضرورة في عالم اليوم -انتكاسا واضحا على المستوى الإجتماعي والسلوكي والقيمي.
وتأسيسا على كل ما سبق يبقى دور كل من الأسرة و المدرسة جوهريا وحاسما ولايمكن الإستغناء عنه بحال من الأحوال,و من المؤسف أن نقول بأن هناك شبه مغادرة طوعية انخرطت فيها هاتين المؤسستين أو لنقل الدعامتين الأساستين في ما يخص التنشئة الإجتماعية الحقيقية لأطفالنا ومراهقينا بما ينسجم مع مقوماتنا الدينية والثقافية والوطنية وكل الأعذارو المسوغات التي تحاول أن تبرر هذا التراجع في القيام بأدوارهما تبقى غير مقبولة. ومن هذا المنطلق  فعلينا جميعا أن نعيد النظر في أدورنا تجاه تنشئة ناشئتنا سواء كآباء أو كفاعلين تربويين داخل المؤسسات التعليمية,وأن نجدد هذه الأدوار ونفعلها حتى تكون في مستوى التحديات التي تميز عصرنا.
عن موقع تربويات
http://www.tarbawiyat.net/

الأحد، أكتوبر 10، 2010

بيداغوجيا الإدماج وأهم المعيقات

بقلم ذ:جمال موحد

يكتسي الحديث عن الجانب البيداغوجي داخل منظومتنا التعليمية أهمية قصوى  خصوصا في الآونة الأخيرة , حيث عرفت  هذه المنظومة تجديدا  بيداغوجيا تمثل في بيداغوجيا الإدماج.
لعل أدبيات وزارة التربية الوطنية قد تناولت هذه المقاربة , كما تم تحليلها من طرف العديد من الباحثين و المهتمين الذين قاربوا هذا الموضوع البيداغوجي من زاوايا عدة.لكنني في ورقتي هذه سأحاول طرحه بشكل مبسط  مستفيدا من انتاجات عدة باحثين في هذا المجال , وهدفي هو ان يتم تمثل هذه البيداغوجيا من طرف من لم تسعفهم ظروفهم ولاوقتهم من الإطلاع على كل ماأنتج في هذا الجانب.
بعد هذه التوطئة التي كان لابد منها سأحاول بسط الموضوع من خلال النقاط التالية:
1-من بيداغوجيا الأهداف الى بيداغوجيا الإدماج.
2-بيداغوجيا الإدماج الأهداف والمفاهيم.
3- التجريب و أهم العوائق.

1-      من بيداغوجيا الأهداف الى بيداغوجيا الإدماج: لم يعد خاف على كل مهتم و ممارس للفعل التعليمي أننا انتقلنا من بيداغوجية الأهداف الى المقاربة بالكفايات , حيث كان للتدريس بالأهداف فضل كبير في عقلنة وتنظيم العملية التعليمية و إبعادها عن العفوية .كما أن من حسنات بيداغوجيا الأهداف أنها أجبرت المدرس على التحديد الدقيق لأهداف التعلم وكذلك للعدة البيداغوجيا  من طرق ووسائل  وآليات مناسبة للتقويم,لكن مع ذلك تبقى لهذه البيداغوجيا عيوب ونقائص حسب الباحثين و المنظرين البيداغوجيين,لهذا و  من أجل خلق علاقة بين المنتوج المدرسي من جهة ومتطلبات الحياة العملية للمتعلم من جهة أخرى .ولكي يصبح المتعلم قادرا على التفاعل مع مختلف الوضعيات الحياتية والمشكلات التي ستواجهه مستقبلا تم الإنتقال الى مقاربة بيداغوجية  جديدة هي المقاربة بالكفايات , التي حسب الباحث محمد الدريج ستمثل جيلا ثانيا من من منظور الأهداف السلوكية وبالتالي وحسب الدكتور محمد شرقي فظهور المقاربة بالكفايات سيمثل بمعنى ما وبلغة ابيستيمولوجية احتواء وتجاوزا نوعيا للتدريس بالأهداف ,و هو ما يفهم منه أنه لم تكن هناك أية قطيعة بين بيداغوجية الأهداف والمقاربة بالكفايات. وجوهر هذه الأخيرة هو تمكين المتعلم من القدرة على استيعاب و استثمار ما اكتسبه من معارف وقدرات ومهارات .واذا ما عدنا الى واقع الممارسة الصفية فسنجد أن هذه المقاربة لم تفعل بالشكل الذي يجعلنا نقر بتطبيقها على أكمل وجه لعدة أسباب لا يتسع المجال لذكرها ,و هنا يمكن أن نعتبر بيداغوجيا الإدماج جاءت لتساهم في تفعيل و أجرأة حقيقية للمقاربة بالكفايات.
2-      بيداغوجيا الإدماج الأهداف والمفاهيم: أولا نقول على سبيل التعريف المبسط أن بيداغوجيا الإدماج تعني فيما تعنيه ادماج مكتسبات المتعلم السابقة من خلال انجاز وضعيات لها خصائص تجعلها تختلف وتتميز عن الوضعيات الديداكتيكية , ولبيداغوجيا الإدماج عدة أهداف من بينها :
-أنها تجعل غايتها ما يجب أن يتحكم فيه المتعلم نهاية كل سنة دراسية وكذلك في نهاية التعليم .
-مع هذه البيداغوجيا يصبح للتعلمات معنى وأثر لدى المتعلم , حيث ستمكن هذا الأخيرمن استثمار  هذه التعلمات  والمكتسبات السابقة عموما من خلال وضعيات ادماجية لها معنى بالنسبة اليه.
-من أهم أهداف بيداغوجية الإدماج أنها تركز على التقويم الإشهادي للمتعلم من خلال توظيف مكتسباته ومن ثم تقويم مدى قدرته على حل وضعيات محسوسة.
أما عن المفاهيم التي تندرج تحث اطار هذه البيداغوجيا فيمكن الحديث عن المثلث المفاهيمي الذي سنحدده كالتالي:
-الكفاية:هذا المفهوم الذي تعددت تعاريفه ولكن برأيي يبقى أدقها حسب روجرز هي امكانية الفرد تحريك مجموعة مندمجة من الموارد في سبيل حل وضعية-مشكلة تنتمي الى عائلة من الوضعيات.
-الموارد:هو مفهوم يكتسي أهمية بالغة , ولا تقتصر الموارد على المعارف فقط كما قد يتبادر الى أذهاننا , ولكنها تتضمن اضافة الى ذلك المهارات والمواقف وبصفة عامة كل المكتسبات السابقة للمتعلم, وهي مايطلق عليها الموارد الداخلية في مقابل الموارد الخارجيةالتي  من بينها  الوسائل  التي لا يمكن بأي حال ممارسة الكفاية بدونها.
-الوضعية: ونقصد هنا الوضعية الإدماجية التي كما سبق ذكره تختلف عن الوضعية الديداكتيكية , فإذا جاز لنا أن نعتبر هذه الأخيرة مجرد تمرين بسيط , فإن الوضعية الإدماجية تعتبر مناسبة لتحقيق الكفاية وأيضا لتقويمها ومن ثم فهي وضعية –مشكلة مركبة ومعقدة .
3-تجريبها وأهم العوائق:لقد بات معروفا أن وزارة التربية الوطنية وفي اطار البرنامج الإستعجالي بدأت في تطبيق بيداغوجيا الإدماج , حيث كانت البداية بالتجريب الجزئي على مستوى ثلاث آكاديميات وهي تباعا الشاوية ورديغة ومكناس تافلالت والداخلة وادي الذهب ,على أساس أن يتم التعميم ابتداءا من الموسم الدراسي المقبل  .وحيث لايمكننا الشروع في تقييم هذه التجربة في الوقت الحالي خصوصا في ظل التجريب المحدود سنكتفي بتحديد أهم العوائق التي لايمكن الحديث عن أي نجاح لهذه البيداغوجيا بدون تجاوزها , وهي كالتالي:
-غياب التعليم الأولي خصوصا في العالم القروي الذي  نسجل فيه انعداما شبه تام لكل أشكال هذا النوع من التعليم , وفي ظل هذا الواقع التربوي لايمكننا أن نطالب المدرس بتطبيق  بيداغوجيا الإدماج .
-هناك خلل واضح فيما يخص عملية ارساء الموارد لعدة أسباب ليس المجال هنا لذكرها , وهنا ينبغي أن نتذكر دائما القاعدة الذهبية التي تقول لاإدماج لمن لاموارد له, والتي تفيد بأن الإدماج يرتكز أساسا على عملية ارساء جيدة لمختلف الموارد.
-الإكتظاظ الذي تعرفه فصولنا الدراسية والذي أصبح في السنوات الأخيرة قاعدة وظاهرة تستفحل سنة بعد أخرى وتشكل عامل احباط للعملية التعليمية  التعلمية برمتها فضلا عن كونها ساهمت وستساهم في افشال بيداغوجيا الإدماج التي تتطلب شروطا موضوعية.
-بنية المؤسسات التحتية خصوصا في الوسط القروي غير مؤهلة , و بدون تأهيلها وتوفير واستعمال الوسائل الديداكتيكية  والتعليمية لايمكن أيضا أن نتحدث عن تفاعل ايجابي بين منظومتنا التعليميةو بيداغوجيا الإدماج.
سأكتفي بهذه العوائق التي أعتبرها من أهم مايحول دون تمرير وتطبيق حقيقي لبيداغوجيا كبيداغوجيا الإدماج.
وأختم بماقاله الدكتور محمد شرقي الذي يؤكد بأن ثمة مجالات أخرى لامفكر فيها هي المسؤولة عن ضعف منظومتنا التعليمية ومن ثم فالمدخل البيداغوجي يبقى في نظرنا قاصرا لوحده في تجاوز الوضع الحالي الذي تعرفه المؤسسة المدرسية.
عن موقع تربويات
http://www.tarbawiyat.net/

               


الأحد، أكتوبر 03، 2010

الواجب المهني وأزمة وعي

بقلم ذ: جمال موحد



كثيرا ما نتحدث عن الواجب المهني , ولطالما نظمنا لقاءات و ندوات وألقينا خطبا و محاضرات , وسودنا أوراقا وألفنا كتبا حول أداء هذا الواجب.لكن عندما نعكس أو نزن كل ماسبق بميزان الواقع نجد كل هذا الكم من التنظير لايعدو في عموميته أن يكون ثقافة ذهنية باهتة وباردة, وهذه الأخيرة صفة تطلق على كل تنظير ثقافي لايصمد عندما يحتك بالواقع , وهو بذلك غثاء كغثاء السيل .




أما القيام بالواجب المهني حقيقة هو ثقافة أولا وايمان بالقلب ثانيا وأداء وتطبيق على أرض الواقع ثالثا, وهذا الأخير هو المعيار والمؤشر الوحيد والمهم و الذي بدونه لن يكون هناك الا السراب.


وتأسيسا على ما سبق سيقول قائل , كيف لي بالقيام بواجبي المهني على أكمل وجه و أنا لا أتوفر على الظروف و الشروط الملائمة لأداءه .ولهذا القائل أقول أن هذا خلط وقصور في الفهم وتصور عار من كل صحة , و


هذا التصور والقناعة هما من أهم أسباب أزمتنا خصوصا كمجتمعات عربية واسلامية لأنهما يشكلان أزمة حقيقية على مستوى الوعي ,وبالتالي فهذا الوعي المأزوم هوما ينعكس سلبا على تنميتنا وتأخرا على تطورنا وبالجملة هو مايكرس تخلفنا.


ولكي يتوضح الأمر أكثر أؤكد أن القيام بالواجب المهني وخصوصا التربوي والتعليمي هو أداء هذا الواجب بكل صدق وأمانة ووفق الإمكانات المتاحة بلا اخلال أو تقصير, وفي اطار قاعدة فوق طاقتك لاتلام .


ومن جانب آخر فالواجب المهني والقيام به ليس بالضرورة دائما مرتبط بالمقابل الذي يتقاداه المواطن عموما الذي يمتهن مهنة معينة وخصوصا مهنة التربية والتعليم , وما يعزز هذا الطرح هو أن الكثيرين ممن يتمتعون بإمكانات مادية مريحة الى حد ما و مع ذلك فأداءهم المهني تجده دون المستوى المطلوب وفيه تقصير واخلال كبيرين, وبالمقابل تجد من ظروفهم المادية غير مواتية وقد يعانون مشاكل اجتماعية مختلفةومع ذلك فكلهم حرص على أداء واجبهم المهني سواء في القسم أو في الإدارة أو في أي ثغر من ثغور هذه المنظومة التربوية والتعليمية.


من جانب آخرلاينبغي أن يفهم من كلامي هذا أننا لسنا مطالبين بالحديث عن واقع منظومتنا وعن اكراهاتها المختلفة وعن أعطابها التي تحتاج الى اصلاحات حقيقية ,وفي نفس الوقت ومع توصيف هذا الواقع وقراءته نبقى ملزمين بطرح البدائل والمقترحات كفاعلين تربويين مباشرين وغير مباشرين وشركاء اجتماعيين من نقابات وجمعيات آباء وجمعيات مهتمة وتبقى مسؤولية القطاع الوصي بلورة هذه البدائل والإقتراحات في اتجاه وضع المنظومة التعليمية والتربوية على سكتها الحقيقية.


اعتمادا على كل ما ذكرت سابقا يبقى القيام بالواجب المهني فوق كل اعتبار وأنه وعي قد حان الوقت لنبدأ في التأسيس له خصوصا عند الأجيال الصاعدة من تلاميذ وطلبة , ولكن هذا التأسيس رهين بأن نعطي نحن المثال ونمثل القدوة الحقيقية في هذا المجال.
عن موقع تربويات
http://www.tarbawiyat.net/

السبت، أكتوبر 02، 2010

العمل النقابي والدور المطلوب

قد
بقلم الأستاذ :جمال موحد



قد لايختلف اثنان على أهمية وجود النقابات كمكون أساسي من مكونات المجتمع المدني, وكذلك العمل النقابي بالنسبة للموظفين عموما و العاملين
بقطاع التربية والتعليم على وجه الخصوص.فإلى أي حد تلعب النقابات التعليمية بمختلف تلويناتها دورها الحقيقي في استرداد حقوق رجال التربية والتعليم ؟وهل تلعب دورها الجوهري في تأطير هذه الشريحة من الموظفين و من تم تعريفها بكافة حقوقها وواجباتها ؟هذه الأسئلة وغيرها هي ما ساتناوله في هذه الورقةالمقتضبة.
بداية لابد من التاكيد على أن للعمل النقابي أهمية بالغة بالنسبة لكل منتسب للشغيلة التعليمية ,لأن رجل التربية والتعليم مهما كانت مهمته تربوية أو ادارية لابد له من اطار يدافع عن حقوقه في حالة شطط الإدارة وتعسفها, وبالمقابل يعرفه بواجباته حتى لايخل بها , لأننا غالبا ما نتحدث عن الحقوق وننسى أونتناسى أن علينا واجبات مطالبين بالقيام بها بنفس درجة حرصنا على الحقوق, من هنا نخلص الى أن المحافظة على الحقوق المشروعة لكل رجال التربية والتعليم هو من اهم الواجبات الملقاة عل عاتق النقابة التعليمية , هذا من جانب ومن جانب آخر فهذه التنظيمات مطالبة  مبدئيابتأطير هذه الفئة بمختلف شرائحها والعمل على تطوير أدائها والرقي بوعيها خصوصا فيما له علاقة بالمجال الذي تشتغل فيه وذلك من خلال برامج تكوين على مدار السنة  وليست فقط مناسباتية .
واذا كان هذا من باب ما ينبغي أن يكون ,ومايتوجب القيام به من دور أوأدوار هي حقا ما يبرر وجود هذه الإطارات النقابية بشتى أطيافها , فإن واقع العمل النقابي اليوم يبقى بعيدا في عموميته عن هذه الصورة التي لايجب البتة أن يتبادر الى أذهاننا أنها مثالية ,ذلك أن كل هذه الأدوار التي تحدثت عنها تبقى في متناول كل نقابة تعليمية تريد حقا أن تمثل شغيلية التربيةو التعليم.فكل اطار نقابي يجب أن يدافع عن الحقوق المشروعة لأسرة التعليم كما أشرنا لذلك من قبل,  ومن جانب آخر أن يسهم في وعي هذه الشغيلة بواجباتها . وأن تكون له مساهمة واضحة في تكوين هذه الشريحة تكوينا يساعدها عل القيام بكل أدوارها .ولاننسى أن النقابات التعليمية شريك أساسي وحقيقي مع الوزارة الوصية , هذه الأخيرة التي ينبغي عليها أن تفعل هذه الشراكة في اتجاه كل ما يروم تطوير منظومتنا التربوية و تحسين أوضاع الشغيلة ,وفي نفس الوقت يتحتم على كل النقابات التعليمية ومن منطلق نفس الشراكة أيضا أن تكون لها قوة اقتراحية في شتى القضايا والإكراهات التي لها علاقة بالشأن التعليمي . ومن جانب آخر وحتى نكون منصفين فلرجل التربية و التعليم   دور  لاتقل أهميته بحال من الأحوال في الدفع بالنقابة التعليمية الى لعب أدوارها الحقيقية , وذلك بانخراطه فيها أولا ليس من أجل الحصول على امتيازات أو مكتسبات غير مشروعة , وانما لتكون اطارا يدافع عن حقه المشروع وكذلك لتساعده على أن يلعب دوره التربوي والتعليمي بكل وعي ومسؤولية وكفاءة وبذلك سيساهم من جانبه في بنائها وتجويد أدائها.
تأسيسا  على كل ما سبق , تبقى النقابات التعليمية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بأن تقف وقفة تأمل حقيقي من أجل أن تعرف مالها وما عليها وأن تقوم كل اعوجاج يجعلها تبتعد عن أسباب ومبررات وأهداف وجودها. كما أن على كل رجال التربية والتعليم أن يساهموا في تفعيل اطاراتهم النقابية وأن يحولوا دون أي شكل من أشكال  الإنحراف والتي قد تنسف العمل النقابي من الداخل.
عن موقع تربويات
http://www.tarbawiyat.net/


المدرس الناجح



بقلم الأستاذ جمال موحد


لعل الحديث عن التدريس الهادف يقودنا حتما الى الحديث عن المدرس الناجح , لأننا بكل بساطة اذا أردنا تدريسا ناجعا وناجحا فلابد بالضرورة أن يكون مدرسنا متميزا وناجحا, و ليس مثاليا ولست في حاجة الى توضيح الفرق بين النجاح والمثالية اذ لكل من الكلمتين معناها الخاص. وهنا قد يقول قائل : هل يرتكز التدريس الهادف فقط على المدرس المؤهل وكي أوضح الأمر أقول بأن المدرس ليس مسؤولا وحده عن واقع التعليم ومحصلاته وجودته أو رداءته , لكنه يظل الرافعة القوية لأي تعليم حقيقي .
فماهي ياترى مواصفات المدرس الناجح ؟ وهل و اقعنا التعليمي يشجع على صناعة هذا المدرس؟
قد لاتسعفني أفكاري وكلماتي في الإحاطة بكل ملامح و مميزات المدرس الناجح ولكنني سأقتصر على بعضها على سبيل المثال لا الحصر . حيث ساجملها كالتالي:
1-أن يكون مقتنعا بمهنة التدريس , لأن هذا الإقتناع كفيل بأن يدفعه دفعا الى تحسين وتجويد أدائه التربوي.
2-أن يكون ذا ضمير حي , ذلك أن الضمير اليقظ هو قوة وجدانية توجه سلوك المدرس وتصرفاته , فكلما كان الضمير حيا كلما حث صاحبه على التحلي بروح المسؤولية والجدية.
3-لابد لكل من يصبو الى النجاح في عملية التدريس أن يكون ملما  بالمعارف التي لها علاقة بتخصصه , هذا من جانب ومن جانب آخر أن يمتلك رصيدا لابأس من علم التواصل وعلم النفس التربوي  وعلوم التربية بشتى فروعها , ولن يتأتى له ذلك الا بالتكوين الذاتي الذي ينطلق من حاجته  اليومية كمدرس الى تجديد معارفه واغنائها.
4-أن يكون منفتحا على زملائه والعاملين معه مشجعا ومشاركا في كل المبادرات التي تساعده على الرقي بعمله ومن تم تعود على تلامذته بالنفع والإستفادة.
5- أن يمتلك بعض المهارات التي تمكنه من القيام ببعض الأنشطة الموازية لما لها من أهمية في تجويد العملية التعليمية.
اذا كانت هذه بعض ملامح المدرس الناجح الذي يعد أحد المفاتيح الأساسية للتدريس الجيد , فهل واقعنا التعليمي يشجع على انتاج مدرس يمكن أن نصفه بالناجح ؟ والجواب بكل اختصار وأسف لا, لأن واقع منظومتنا التربوية على وجه الخصوص لايشجع على صناعة المدرس الناجح بدءا من عملية انتقاء هذا المدرس حيث نسجل غيابا شبه تام لأي انتقاء ينبني على أسس وظوابط و مبادئ تجعل ممن يتم انتقائهم لهذه المهنة مؤهلين حقيقة لأدائها بكل قناعة ونجاح ومسؤولية .واذا كان التدريس صناعة فلا بد لها من صانع يتقنها وكلما تم اختيار الصانع بعناية سهل علينا صقل مواهبه ومن ثم تمكينه من حرفية عالية في الأداء.كما أن من معيقات  صناعة المدرس  الناجح عدم اعتماد سياسة تكوين مستمر يهدف الى تجاوز كل نقص لدى المدرس بعد تخرجه من مركز التكوين خصوصا في مجال علوم التربية وديداكتيك المواد المدرسةومختلف الكفايات المهارية , وعندما أقول تكوين مستمر فيجب فعلا أن يكون له طابع الإستمرارية ,وهنا نأكد على ضرورة مأسسة التكوين المستمر للمدرسين وخلق مراكز جهوية نشطة لهذا الغرض تفعل من خلالها برامج سنوية لتأهيل واعادة تأهيل المدرس في شتى المجالات التي لها علاقة بعملية التدريس ولايجب أن يكون هذا التكوين مناسباتيا وانما ينبغي أن يكون متجددا ومستمرا وذاجودة عالية .
بالإضافة الى كل ما سبق لابد من التأكيد على أن المدرس الناجح اضافة الى مؤهلاته التي يجب أن تكون عالية,و تكوينه الذي ينبغي أن يكون مستمرا,و قناعته التي لابد من توفرها , وضميره المهني الذي ينبغي أن يكون يقظا وحيا , مع كل هذه العناصر التي لايمكن في غيابها أن نتحدث عن تدريس ناجح  لابد أيضا من توفير المناخ المناسب من بنية تحتية مناسبة ووسائل تعليمية متوفرة ومتنوعة وملائمة ,وتحفيز وتشجيع ينبني على تكافئ الفرص.وأخيرا أقول أنه كلما وجد المدرس الناجح تفهما ادارياو أسريا كافيا الا كان ذلك مساعدا له على قيادة المسيرة التربوية بنجاح من خلال نشاطاته الأساس و الموازية.